الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

172

أصول الفقه ( فارسى )

إمكانه ، كإزالة النجاسة عن المسجد ، و رد السلام ، و الأمر بالمعروف . و غير فورى و هو ما يجوز تأخيره عن أول أزمنة إمكانه ، كالصلاة على الميت ، و قضاء الصلاة الفائتة ، و الزكاة ، و الخمس . و الموقت : ما اعتبر فيه شرعا وقت مخصوص ، كالصلاة و الحج ، و الصوم و نحوها . و هو لا يخلو - عقلا - من وجوه ثلاثة : اما ان يكون فعله زائدا على وقته المعين له أو مساويا له او ناقصا عنه . و الأول ممتنع ، لأنه من التكليف بما لا يطاق . و الثانى لا ينبغى الاشكال فى إمكانه و وقوعه . و هو المسمى « المضيّق » ، كالصوم اذ فعله ينطبق على وقته بلا زيادة و لا نقصان من طلوع الفجر إلى الغروب . و الثالث هو المسمى « الموسّع » ، لأن فيه توسعة على المكلف فى أول الوقت و فى أثنائه و آخره ، كالصلاة اليومية و صلاة الآيات ، فإنه لا يجوز تركه فى جميع الوقت ، و يكتفى بفعله مرة واحدة فى ضمن الوقت المحدد له . و لا اشكال عند العلماء فى ورود ما ظاهره التوسعة فى الشريعة ، و إنما اختلفوا فى جوازه عقلا على قولين : إمكانه و امتناعه ، و من قال بامتناعه أوّل ما ورد على الوجه الذى يدفع الاشكال عنده على ما سيأتى . و الحق عندنا جواز الموسع عقلا و وقوعه شرعا . و منشأ الاشكال عند القائل بامتناع الموسع ، ان حقيقة الوجوب متقومة بالمنع من الترك - كما تقدم - فينا فيه الحكم بجواز تركه فى أول الوقت أو وسطه . و الجواب عنه واضح ، فان الواجب الموسع فعل واحد ، و هو طبيعة الفعل المقيد بطبيعة الوقت المحدود بحدين على ألا يخرج الفعل عن الوقت ، فتكون الطبيعة بملاحظة ذاتها واجبة لا يجوز تركها . غير ان الوقت لما كان يسع لايقاعها فيه عدة مرات ، كان لها أفراد طولية تدريجية مقدرة الوجود فى أول الوقت و ثانيه و ثالثه إلى آخره ، فيقع التخيير العقلى بين الأفراد الطولية كالتخيير العقلى